العلامة الحلي

377

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

القبض عندنا وعند أبي حنيفة ( 1 ) . أمّا إذا رهنهما معاً وسلّمهما : فظاهر . وأمّا إذا رهن الحمل : فلأنّ الحمل ليس مشغولاً بالدابّة ولا هو تابع [ لها ] ( 2 ) فصار كما لو رهن متاعاً في دار . وليس بجيّد ؛ لأنّ كلّ ما كان قبضاً في البيع كان قبضاً في الرهن ، كالحمل ، وقد قال : إذا رهنه سرج دابّة ولجامها وسلّمها بذلك ، لم يصح القبض فيه ؛ لأنّه تابع للدابّة ( 3 ) . وهذا ينقض ما ذكرناه في الحمل . وقوله : " إنّه تابع " يبطل به إذا باع الدابّة ، فإنّ السرج لا يدخل فيه ، وعلى أنّ الدابّة في يده فكذلك ما يتبعها . قال : ولو رهن دابّةً عليها سرج أو لجام ، دخل ذلك في الرهن من غير ذِكْر ( 4 ) . وليس بمعتمد . مسألة 251 : قد بيّنّا أنّه لا يصحّ الرهن إلاّ على دَيْن ثابت في الذمّة ، ولا يصحّ الرهن على الأمانات ، كالوديعة والعارية ومال القراض ومال الشركة وشبهها من الأمانات ، وبه قال أبو حنيفة . وعلّل بأنّ موجب الرهن ثبوت يد الاستيفاء من الرهن ، فكان قبض الرهن مضموناً ، فلابدّ من ضمان ثابت ليقع القبض مضموناً ويتحقّق استيفاء الدَّيْن منه ( 5 ) .

--> ( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 133 ، بدائع الصنائع 6 : 140 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " له " . والصحيح ما أثبتناه . ( 3 و 4 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 133 ، بدائع الصنائع 6 : 140 . ( 5 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 133 .