العلامة الحلي

373

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أذن له الحاكم في ذلك . فإن قال : أنفق في ذلك على أن تكون الثمرة رهناً بها مع الدَّيْن الذي عنده ، جاز أيضاً . قال الشيخ ( رحمه الله ) : ومن الناس مَنْ مَنَع منه ، وهو الأحوط ( 1 ) . فإن استأجر المرتهن من ماله بغير إذن الحاكم ، فإن كان الحاكم مقدوراً عليه ، لم يرجع على الراهن ؛ لأنّه متطوّع به . وإن لم يكن مقدوراً عليه ، فإن أشهد عليه عَدْلين أنّه يستأجر ليرجع بالأُجرة عليه ، فيه قولان . فإن لم يشهد ، لم يكن له الرجوعُ . مسألة 248 : يجب على المرتهن إذا قبض الرهن أن يحفظه ، كما يحفظ الوديعة ؛ لأنّه أمانة في يده لغيره ، فلا يجوز له التفريط فيها . ولا يجوز له أن يسلّمه إلى غيره وإن كان زوجةً أو ولداً أو مَنْ هو في عياله . وقال أبو حنيفة : له أن يحفظه بنفسه وولده وزوجته وخادمه الذي في عياله . ولو حفظ بغير مَنْ في عياله أو أودعه ، ضمن ( 2 ) . وليس بجيّد . ولو رهنه خاتماً فجَعَله في خنصره ، فإن كان واسعاً ، ضمنه ؛ لسقوطه غالباً ، وإلاّ فلا . وقال أبو حنيفة : يضمنه مطلقاً ؛ لأنّه مأذون في الحفظ دون الاستعمال ، وهذا لُبْسٌ واستعمال ، فصار ضامناً ، سواء في ذلك اليمنى واليسرى ، لأنّ الناس يختلفون فيه تجمّلاً ( 3 ) . ونحن نقول : إن قصد التجمّل والاستعمال ، ضمن ، وإلاّ فلا .

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 243 . ( 2 و 3 ) بدائع الصنائع 6 : 148 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 130 .