العلامة الحلي

374

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو جعله في بقيّة الأصابع ، كان رهناً بما فيه عند أبي حنيفة - وهو مذهبنا - لأنّه لا يُلبس كذلك عادةً ، فكان من باب الحفظ ، دون الاستعمال ( 1 ) . قال : ولو رهنه سيفين فتقلّدهما ، ضمن ؛ لأنّ العادة قد جرت بتقليد سيفين في الحرب . ولو كانت ثلاثةً فتقلّدها ، لم يضمن ؛ لعدم جريان العادة بلُبْس الثلاثة ( 2 ) . قال : ولو لبس خاتماً فوق خاتم ، فإن كان ممّن يتجمّل بلُبْس خاتمين ، ضمن ، وإن كان لا يتجمّل بذلك ، فهو حافظ لا لابس ( 3 ) . والضابط ما قلناه من أنّه إن قصد الاستعمال ، ضمن ، وإلاّ فلا . مسألة 249 : قد بيّنّا أنّ أُجرة البيت الذي يحفظ فيه الرهن على الراهن ، وبه قال الشافعي ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : إنّه على المرتهن ، وكذا أُجرة الحافظ . وأمّا أُجرة الراعي ونفقة الرهن فإنّها على الراهن عنده . والأصل أنّ ما يرجع إلى البقاء يكون على الراهن ، سواء كان في الرهن فضل أو لا ؛ لبقاء العين على ملكه ومنافعها مملوكة له ، فيكون إبقاؤها عليه ، لأنّه مؤونة ملكه ، كما في الوديعة ، وذلك مثل النفقة في مأكله ومشربه وأُجرة الراعي ، لأنّه يحتاج إليه لعلف الحيوان ، فهو كالطعام والشراب . ومن هذا الجنس كسوة الرقيق وأُجرة ظئر ولد الرهن وسقي البستان وتلقيح النخل وجذاذه والقيام بمصالحه .

--> ( 1 ) بدائع الصنائع 6 : 148 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 130 . ( 2 و 3 ) بدائع الصنائع 6 : 148 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 130 . ( 4 ) حلية العلماء 4 : 442 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 505 ، روضة الطالبين 3 : 332 ، المغني 4 : 474 ، الشرح الكبير 4 : 441 .