العلامة الحلي

372

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يورّث ، إلاّ أنّ للراهن أن يمتنع من كونه في يده ؛ لأنّه قد رضي بأمانة المرتهن ولم يرض بأمانة وارثه ، فله مطالبته بنقله إلى يد عَدْل . وان كان الميّت هو الراهن ، قام وارثه مقامه في الرهن ، فيكون مستحقّاً عليه كما كان مستحقّاً على الراهن ، إلاّ أنّ الدَّيْن الذي كان مؤجَّلاً في حقّ الراهن يصير حالاًّ في حقّ وارثه ؛ لأنّ الأجل لا يورّث ، ويسقط بموت مَنْ عليه الدَّيْن . وجملة ذلك أنّ وارث المرتهن يقوم مقام المرتهن إلاّ في القبض ، ووارث الراهن يقوم مقام الراهن إلاّ في الأجل في الدَّيْن . مسألة 247 : لو أراد الراهن أو المرتهن أن يقطع شيئاً من الثمرة قبل محلّ الحقّ ، فإن كان بعد إدراكها وبلوغها أوانَ أخذها وكان في قطعه مصلحة وفي تركها مضرّة ، أُجبر الممتنع على القطع ؛ لأنّ فيه صلاحاً لهما جميعاً . وإن كان قبل إدراكها ، فإن كان للتخفيف عن الأُصول أو لازدحام بعضها على بعض وكان في قطع بعضها مصلحة للثمرة ، فإنّه إذا قطع منها كان أقوى لثمرتها وأزكى لها ، فإذا كان كذلك قُطع منها وأُجبر الممتنع . وإن كان لا مصلحة في قطعها ، فإنّه يُمنع من قطعها ، ولا يُجبر الممتنع عليه . فإن اتّفقا جميعاً على قطعها أو قطع بعضها ، كان لهما ؛ لأنّ الحقّ لهما ، فإذا رضيا بذلك ، لم يُمنعا . وما يلزم القطع من المؤونة فعلى الراهن ، فإن لم يكن حاضراً ، أخذ الحاكم من ماله وأنفق عليه . ولو لم يكن مالٌ ، أخذ من الثمرة بقدر الأُجرة . فإن قال المرتهن : أنا أنفق عليه على أنّي أرجع بها في مال الراهن ،