العلامة الحلي

366

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لم يكن عليها باب ، فقَبْضُه التخلية بينه وبينها من غير حائل . وإن كان الرهن مشاعاً فإن كان ممّا لا يُنقل ، خُلّي بينه وبينه ، سواء حضر شريكه أو لم يحضر . وإن كان ممّا يُنقل ويُحوّل - كالشقص من الجوهر والسيف وغيرهما - لم يجز تسليمه إلى مرتهنه إلاّ بحضرة شريكه ؛ لأنّه يريد نقل نصيبه ونصيب شريكه إلى يده . فإذا حضر وسلّمه إليه ، فإن رضيا أن يكون الجميع على يد المرتهن ، جاز . وإن رضيا أن يكون الجميع في يد الشريك ، جاز ، وناب عنه في القبض . وإن رضيا أن يكون على يدَي عَدْل ، جاز . وإن تشاحّا واختلفا ، انتزعه الحاكم من يدهما ، ووضعه على يد عَدْل إن لم تكن لمنفعته قيمة . وإن كانت لمنفعته قيمة وأمكن إجارته وكان الانتفاع به لا ينقصه ، فإنّه يكرى . ولو سلّمه الراهن للمرتهن فقبضه ، حصل القبض ؛ لأنّ الرهن حصل في يده مع التعدّي في غيره ، فأشبه ما لو سلّم الرهن وغيره . ولو كان في يد المرتهن بالعارية السابقة ، كفى ذلك في القبض . وهل يفتقر إلى مضيّ زمان يتحقّق فيه القبض لو لم يكن في يده ؟ الأقرب : المنع . وليس للمستعير بعد عقد الرهن الانتفاعُ به ؛ لأنّ الرهن مانع من التصرّف ، فليس له الانتفاع به كما كان ينتفع به قبل الرهن ، قاله الشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) .

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 204 - 205 .