العلامة الحلي
356
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
جاء أحد منكم من الغائط أو لمستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمّموا ) ( 1 ) وشرط السفر لأنّ العدم يكون في الغالب فيه ، ألا ترى أنّه شرط عدم الكاتب ويجوز الرهن وإن كان الكاتب غيرَ معدوم . مسألة 231 : قد بيّنّا ( 2 ) أنّ الرهن يتمّ عند أكثر علمائنا بنفس العقد وإن لم يحصل القبض . وقال بعضهم : لا بُدَّ من القبض . وللعامّة قولان كهذين . فلو رهن ثمّ جُنّ ، لم يبطل الرهن عند الشافعي ( 3 ) . وقال بعض الشافعيّة : يبطل ؛ لأنّ الرهن قبل القبض عقد جائز غير لازم ، فيبطل بزوال التكليف ، كالوكالة والشركة ( 4 ) . وأجابوا عنه : بأنّه وإن لم يكن لازماً إلاّ أنّه يؤول إلى اللزوم ، فهو كعقد البيع المشروط فيه الخيار ، بخلاف الوكالة والشركة ، فإنّهما لا يؤولان إلى اللزوم . ولأنّ تلك العقود تبطل بموت كلّ واحد منهما ، وهنا لا يبطل الرهن ، فافترقا ( 5 ) . تذنيب : لو كان بين شريكين دار فرهن أحدهما نصيبه من بيت بعينه ، فالأقرب : الصحّة ؛ لأنّه يصحّ بيعه ، وهو أحد وجهي الشافعيّة .
--> ( 1 ) النساء : 43 ، المائدة : 6 . ( 2 ) راجع ص 189 - 190 ، المسألة 140 . ( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 8 ، حلية العلماء 4 : 416 ، الوجيز 1 : 163 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 479 ، روضة الطالبين 3 : 312 . ( 4 ) الحاوي الكبير 6 : 8 - 9 ، حلية العلماء 4 : 416 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 479 ، روضة الطالبين 3 : 312 . ( 5 ) الحاوي الكبير 6 : 9 .