العلامة الحلي
357
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والثاني : لا يصحّ ؛ لأنّه قد يقاسم شريكه ، فيقع هذا البيت في حصّة شريكه وهو مرهون ، فلا يجوز ( 1 ) . تذنيب آخَر : لو كان له غرماء غير المرتهن وحجر عليه الحاكم لأجل الغرماء ، لم يجز تسليم الرهن إلى مَنْ رهنه عنده قبل الحجر ؛ لأنّه ليس له أن يرهن ابتداءً في هذه الحالة كذلك تسليم الرهن ؛ لحقّ الغرماء وتعلّقه بماله . مسألة 232 : يجب على الوليّ الاحتياط في مال الطفل والمجنون ، فلو ارتهن في بيع مع المصلحة ، جاز ، وفيه ثلاث مسائل : أ : لو كان له مال يساوي مائةً نقداً فيبيعه بمائة نسيئةً ويأخذ رهناً ، فإنّ هذا بيعٌ فاسد - إلاّ أن يخاف النهب - لأنّ بيعه بذلك نقداً أحظّ . ب : أن يكون ماله يساوي مائةً نقداً ، فيبيعه بمائة وعشرين ، مائة نقداً ، وعشرين نسيئةً ، ويأخذ بها رهناً ، فإنّه يجوز ؛ لأنّ له بيعه بمائة نقداً ، وقد زاده خيراً ، وكان أولى بالجواز . ج : أن يساوي مائةً نقداً ، فيبيعه بمائة وعشرين مؤجَّلةً ويأخذ بالجميع رهناً ، فإنّه يجوز مع المصلحة . وللشافعيّة قولان ، منهم مَنْ مَنَع ؛ لما فيه من التغرير بمال الطفل ، وبيع النقد أحوط ( 2 ) . وليس بجيّد ؛ لأنّه مأمور بالتجارة وطلب الربح ، وهذا طريقه ، فكان جائزاً . وأمّا قرض ماله فلا يجوز إلاّ بشرطين :
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 315 ، حلية العلماء 4 : 423 . ( 2 ) روضة الطالبين 3 : 306 ، المغني 4 : 431 .