العلامة الحلي
355
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفصل التاسع : في اللواحق مسألة 230 : الرهن شرعاً : جَعْل المال وثيقةً على الدَّيْن ليستوفى منه إذا تعذّر استيفاؤه من المديون ، وليس واجباً إجماعاً . وهو جائز في السفر والحضر عند عامّة أهل العلم . وحكي عن مجاهد وداوُد أنّهما قالا : لا يجوز إلاّ في السفر ؛ لقوله تعالى : ( وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة ) ( 1 ) فشرط السفر ( 2 ) . وليس بشئ ؛ لأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) رهن درعه عند يهوديّ وكان بالمدينة ( 3 ) . ولأنّ هذه وثيقة تجوز في السفر ، فجازت في الحضر ، كالضمان والشهادة . وشرط السفر في الآية بناءً على الأغلب ، فإنّ عدم الكاتب في العادة لا يكون إلا في السفر ؛ لقوله تعالى ( 4 ) : ( وإن كنتم مرضى أو على سفر أو
--> ( 1 ) البقرة : 283 . ( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 4 - 5 ، حلية العلماء 4 : 407 ، المحلّى 8 : 87 ، المغني والشرح الكبير 4 : 398 . ( 3 ) صحيح البخاري 3 : 74 ، سنن ابن ماجة 2 : 815 / 2437 ، سنن البيهقي 6 : 36 . ( 4 ) كذا ، والظاهر : " كقوله " .