العلامة الحلي

35

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الركن الثاني : المال . مسألة 32 : الأموال إمّا من ذوات الأمثال أو من ذوات القِيَم . والأوّل ( 1 ) يجوز إقراضه إجماعاً . وأمّا الثاني فإن كان ممّا يجوز السَّلَم فيه ، جاز إقراضه أيضاً . وإن لم يكن ممّا يجوز السَّلَم فيه ، فقولان تقدّما ( 2 ) . وهل يجوز إقراض الجواري ؟ أمّا عندنا فنعم - وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) - للأصل . ولأنّه يجوز إقراض العبيد فكذا الجواري . ولأنّه يجوز السلف فيها فجاز قرضها ، كالعبيد ، وبه قال المزني وداوُد ( 4 ) . وأظهرهما عندهم : المنع ؛ لنهي السلف عن إقراض الولائد . ولأنّه لا يستبيح الوطؤ بالقرض ؛ لأنّه ملك ضعيف لا يمنعه من ردّها على المقرض ، ولا يمنع المقرض من أخذها منه ، ومثل ذلك لا يستباح به الوطؤ ، كما لا يستبيح المشتري الوطء في مدّة خيار البائع . ولأنّه يمكنه ( 5 ) ردّها بعد الوطئ ، فيكون في معنى الإعارة للوطئ ، وذلك غير جائز ، وإذا

--> ( 1 ) في الطبعة الحجريّة : " فالأوّل " . ( 2 ) في ص 31 ، المسألة 30 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 310 ، الوسيط 3 : 452 ، الوجيز 1 : 158 ، حلية العلماء 4 : 396 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 546 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 431 ، روضة الطالبين 3 : 274 . ( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 310 ، حلية العلماء 4 : 396 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 431 ، المحلّى 8 : 82 ، المغني والشرح الكبير 4 : 385 . ( 5 ) في الطبعة الحجريّة : " لا يمكنه " بزيادة " لا " . وهو غلط .