العلامة الحلي
336
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أودعتكه [ أو أعرت ] ( 1 ) أو اكتريته ( 2 ) أو أكريته من فلان فأكراه منك ، فوجهان : أحدهما : أنّ القول قول المرتهن ؛ لأنّهما اتّفقا على قبض مأذون فيه ، وأراد الراهن أن يصرفه إلى جهة أُخرى ، والظاهر خلافه ؛ لتقدّم العقد المحوج إلى القبض . وأصحّهما عندهم : أنّ القول قول الراهن ؛ لأنّ الأصل عدم اللزوم وعدم إذنه في القبض عن الرهن ( 3 ) . وله ( 4 ) وجهٌ بعيد فيما إذا قال : " غصبته " أيضاً ، أنّ القول قول المرتهن ؛ لدلالة اليد على الاستحقاق ، كما يستدلّ بها على الملك ( 5 ) . ويجري مثل هذا التفصيل فيما إذا اختلف المتبايعان في القبض حيث كان للبائع حقّ الحبس ، إلاّ أنّ الأظهر هنا الحكم بحصول القبض إذا كان المبيع عند المشتري وادّعى البائع أنّه أعاره أو أودعه ؛ لتقوّي اليد بالملك . وهذا يتفرّع على أنّ حقّ الحبس لا يبطل بالإيداع والإعارة عند المشتري ، وفيه وجهان ( 6 ) . ولو سلّم الراهن أنّه أذن له في قبضه عن جهة الرهن وادّعى الرجوع
--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " واعترف " . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) في " ج " : " اكتريت " . ( 3 ) الوسيط 3 : 525 ، الوجيز 1 : 168 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 533 ، روضة الطالبين 3 : 353 . ( 4 ) الظاهر : " ولهم " . ( 5 ) الوسيط 3 : 525 ، الوجيز 1 : 168 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 533 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 533 ، روضة الطالبين 3 : 353 .