العلامة الحلي

332

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بالرهن . وأصحّهما : أنّ المصدَّق يُقدَّم ؛ لأنّ اليد لا دلالة لها على الرهن ، ولهذا لا تجوز الشهادة بها على الرهن ( 1 ) . ولو كان العبد في أيديهما معاً ، فالمصدَّق مقدَّم في النصف الذي هو في يده ، وفي النصف الآخَر القولان ( 2 ) . والاعتبار في جميع ما ذكرناه بسبق العقد لا بسبق القبض حتى لو صدّق هذا في سبق العقد وهذا في سبق القبض ، فالمقدَّم الأوّل ، خلافاً للشافعي ، فإنّ الاعتبار عنده بسبق القبض ( 3 ) . مسألة 219 : لو ادّعى رجلان على ثالث برهن عبده عندهما بمائة وأنّه أقبضهما إيّاه ، فإن صدّقهما ، حُكم برهنه عندهما . وإن كذّبهما ، فالقول قوله مع اليمين وعدم البيّنة . وإن صدّق أحدهما خاصّةً ، فنصف العبد مرهون عند المصدَّق بخمسين ، ويحلف للآخر . فإن شهد المصدَّق على المكذّب ، فللشافعيّة ثلاثة أقوال : أحدها : أنّه لا تُقبل مطلقاً . والثاني : أنّه تُقبل مطلقاً . والثالث : أنّ فيه وجهين بناءً على أنّ الشريكين إن ادّعيا حقّاً أو ملكاً بابتياع أو غيره فصدّق المدّعى عليه أحدهما دون الآخَر ، هل يختصّ المصدَّق بالنصف المسلَّم أو يشاركه الآخَر ؟ فيه وجهان : إن قلنا بالاختصاص ، قُبلت شهادته للشريك ، وإلاّ فلا ؛ لأنّه يدفع

--> ( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 532 ، روضة الطالبين 3 : 352 .