العلامة الحلي
333
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بشهادته زحمة الشريك عن نفسه . وقيل : إن لم ينكر إلاّ الرهن ، قُبلت شهادته للشريك ، وإن أنكر الدَّيْن والرهن ، فحينئذ يُفرّق بين أن يدّعيا الإرث أو غيره ( 1 ) . ويمكن أن يقال : كما أنّ استحقاق الدَّيْن يثبت بالإرث تارةً وبغيره أُخرى ، فكذلك استحقاق الرهن ، فليَجْر التفصيل وإن [ لم ينكر ] ( 2 ) إلاّ الرهن . ولو ادّعى زيد وعمرو على ابني ثالث أنّهما رهنا عبدهما المشترك منهما بمائة ، فصدّقا أحد المدّعيين ، ثبت ما ادّعاه ، فكان له على كلّ واحد منهما ربع المائة ونصف نصيب كلّ واحد منهما مرهوناً به . وإن صدّق أحد الابنين زيداً والآخَر عمراً ، ثبت الرهن في نصف العبد لكلّ واحد من المدّعيين في ربعه [ بربع ] ( 3 ) المائة ؛ لأنّ كلّ واحد منهما يدّعي على الابنين نصف العبد ، ولم يصدّقه إلاّ أحدهما . ثمّ إن شهد أحد الابنين على الآخَر ، قُبلت شهادته . ولو شهد أحد المدّعيين للآخَر ، فعلى ما تقدّم في الصورة الثانية ، وفي فهمها تعسّف . قال ابن سريج : ما انتهيت إليها إلاّ احتجت إلى الفكرة حتى أثبتها على حاشية الكتاب ( 4 ) . مسألة 220 : لو أرسل مع رجل سلعةً إلى غيره ليستقرض منه للمُرسِل
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 530 ، روضة الطالبين 3 : 351 ، وراجع : التهذيب - للبغوي - 4 : 72 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " لم يكن " . والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 531 .