العلامة الحلي

322

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الشافعي : له ذلك ( 1 ) . والوجه : الأوّل . وإن كان ممّا لا ينقسم بالأجزاء ، كعبدين مشتركين متساويي القيمة ، لا يُجاب مَنْ أدّى نصيبه من الدَّين لو سأل التفرّدَ بعبد وحَصْرَ الرهن في عبد . ولو كان الرهن أرضاً مختلفة الأجزاء كالدار ، وطلب مَن انفكّ نصيبه القسمةَ ، كان على الشريك إجابته . وفي المرتهن إشكال ؛ لما في القسمة من التشقيص وقلّة الرغبات . وللشافعيّة وجهان ( 2 ) . وإذا جوّزنا القسمة في موضع فسبيل الطالب لها أن يراجع الشريك ، فإن ساعده فذاك ، وإن امتنع رفع الأمر إلى القاضي ليقسّم . ولو قاسم المرتهن وهو مأذون من جهة المالك أو الحاكم عند امتناع المالك ، جاز ، وإلاّ فلا . وإذا منعنا القسمة لو رضي المرتهن ، قال أكثر الشافعيّة : يصحّ ( 3 ) . وقال بعضهم : لا يصحّ وإن رضي ؛ لأنّ رضاه إنّما يؤثّر في فكّ الرهن ، فأمّا في بيع الرهن بما ليس برهن ليصير رهناً فلا ( 4 ) . وهذا إشكال قويّ ؛ لأنّهم يجعلون القسمة بيعاً ( 5 ) .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 525 ، روضة الطالبين 3 : 348 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 525 ، روضة الطالبين 3 : 348 - 349 . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 526 ، روضة الطالبين 3 : 349 . ( 5 ) الأُم 3 : 24 ، مختصر المزني : 77 ، الحاوي الكبير 5 : 126 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 345 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 28 ، روضة الطالبين 3 : 51 ، المغني 4 : 147 - 148 .