العلامة الحلي
321
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
نصيبه من الدَّيْن ، لم يبعد أن يخرج انفكاك نصيبه من الرهن على قولين بناءً على أنّ أحد الورثة لو أقرّ بالدَّيْن وأنكر الباقون ، هل على المُقرّ أداء جميع الدَّيْن من حصّته من التركة ؟ . وعلى هذا البناء فالأصحّ عندهم الانفكاك ؛ لأنّ القول الجديد للشافعي أنّه لا يلزم أداء جميع الدَّيْن ممّا في يده من التركة ( 1 ) . وهو مذهبنا أيضاً . ولأنّ تعلّق الدَّيْن بالتركة - إذا مات الراهن - إن كان كتعلّق الدَّيْن ، فهو كما لو تعدّد الراهن . وإن كان كتعلّق الأرش بالجاني ، فهو كما لو جنى العبد المشترك فأدّى أحد الشريكين نصيبه ، ينقطع التعلّق عنه . مسألة 213 : إذا رهن عيناً عند رجلين ، فنصفها رهنٌ عند كلّ واحد منهما بدَيْنه ، فإذا قبض أحدهما ، خرجت حصّته من الرهن ؛ لأنّ عقد الواحد مع اثنين بمنزلة عقدين ، فكأنّه رهن عند كلّ واحد منهما النصف منفرداً . ولو رهن اثنان عبداً لهما عند اثنين بألف ، فهنا أربعة عقود ، ويصير كلّ ربع من العبد رهناً بمائتين وخمسين ، فمتى قضاها مَنْ هي عليه انفكّ من الرهن ذلك القدر . وإذا انفكّ نصيب أحد الشريكين بأداء أو إبراء وأراد الذي انفكّ نصيبه القسمة وكان الرهن من المكيلات والموزونات ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : لم يكن له ذلك ( 2 ) .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 524 ، روضة الطالبين 3 : 348 . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 240 .