العلامة الحلي
319
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أحدهما : لا ينفكّ ، كما لو استعاره من واحد . والثاني : ينفكّ ، كما لو رهن رجلان من رجل ثمّ أدّى أحدهما نصيبه ، والمعنى فيه النظر إلى تعدّد المالك ، وقطع النظر عن العاقد . وهو أظهر القولين عندهم ( 1 ) . ولو كان لشخصين عبدان متماثلا القيمة فاستعارهما آخَر للرهن فرهنهما ثمّ قضى نصف الدَّيْن ليخرج أحدهما عن الرهن ، فللشافعيّة قولان : قيل : يخرج ؛ لانضمام ( 2 ) تعدّد المحلّ إلى تعدّد المالك . والأصحّ : طرد القولين ( 3 ) . وإذا قلنا بالانفكاك فلو كان الرهن مشروطاً في بيع ، فهل للمرتهن الخيار إذا كان جاهلاً بأنّه لمالكَيْن ؟ فيه رأيان نسبهما الأكثرون إلى بعض الشافعيّة ( 4 ) . وقيل : بل للشافعي قولان ، أصحّهما : أنّ له الخيار ؛ لأنّ مقتضى الرهن المطلق لا ينفكّ شيء منه إلاّ بعد أداء جميع الدَّيْن ولم يحصل ذلك ( 5 ) . وقيل : فيه ( 6 ) قولٌ ثالث للشافعي ، وهو : أنّ المرتهن إن كان عالماً بأنّ العبد لمالكَيْن ، فللراهن فكّ نصفه بأداء نصف الدَّيْن : وإن كان جاهلاً ،
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 523 ، روضة الطالبين 3 : 347 . ( 2 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " انضمام " . والصحيح ما أثبتناه من " العزيز شرح الوجيز " . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 523 ، روضة الطالبين 3 : 347 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 523 . ( 6 ) في الطبعة الحجريّة : " وفيه " .