العلامة الحلي
310
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وحيث قلنا بنقل التوثيق فيُباع ويُقام ثمنه مقام القتيل ، أو يُقام عينه مقامه ؟ فيه الوجهان السابقان . ولو اختلف الدَّيْنان في الجنس ، فهو كالاختلاف في القدر أو في الحلول والتأجيل . وأمّا إن اختلف الدَّيْنان بالاستقرار وعدمه ، كما لو كان أحدهما عوضاً ممّا يتوقّع ردّه بالعيب ، أو صداقاً قبل الدخول ، فإن كان القاتل مرهوناً بالمستقرّ ، فلا فائدة لنقل الوثيقة . وإن كان مرهوناً بالآخَر ، فالأقرب : جواز النقل ، خلافاً للشافعيّة ( 1 ) . ولو تساوى الدَّيْنان في الأوصاف وحُكم بعدم النقل ، أو قال المرتهن : إنّي لا آمنه وقد جنى فبِيعوه وضَعوا ثمنه مكانه ، الأقرب : أنّه يُجاب . وللشافعيّة وجهان ( 2 ) . تذنيب : لو كانت الجناية على مكاتب السيّد ، ثبت للمكاتب القصاص والعفو . فإن عجّز نفسه ، ثبت للسيّد القصاص والعفو على مال ؛ لأنّه انتقل إليه من المكاتب . وإن قتل مكاتبه ، ثبت للسيّد أيضاً القصاص والعفو على مال ؛ لأنّه انتقل إليه من المكاتب ؛ لأنّه بمنزلة الوارث ، لأنّ الحقّ انتقل إليه من المكاتب . وبالجملة ، إذا انتقل الحقّ من المكاتب إلى السيّد بموته أو عجزه ، فهو كما لو انتقل من المورّث . تذنيبٌ آخَر : لو قتل العبد المرهون سيّدَه وله ابنان ، كان لهما القصاص . وهل لهما العفو على مال ؟ للشافعي قولان .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 521 ، روضة الطالبين 3 : 345 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 521 ، روضة الطالبين 3 : 346 .