العلامة الحلي

311

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فإن عفا أحدهما ، سقط القصاص عندهم ؛ لأنّه متى سقط القصاص من أحد الوارثين سقط مطلقاً عندهم . وعندنا أنّه لا يسقط . فعلى قولهم هل يثبت للآخَر نصيبه من الدية ؟ على القولين . وأمّا العافي فإن شرط المال ، فعلى القولين . وإن أطلق فإن قلنا : يوجب القتل العمد القصاصَ خاصّة ، فلا شيء له . وإن قلنا : الواجب أحد الأمرين : إمّا القصاص أو الدية ، فهل تثبت الدية ؟ على القولين ( 1 ) . مسألة 206 : قد بيّنّا أنّ من أسباب فكّ الرهن براءة ذمّة الراهن عن جميع الدَّيْن إمّا بالقضاء أو بالإبراء أو الحوالة أو الإقالة المسقطة للثمن المرهون به أو المسلم فيه المرهون به . ولو اعتاض عن الدَّيْن عيناً ، ارتفع الرهن أيضاً ؛ لتحوّل الحقّ من الذمّة إلى العين ، وبراءة الذمّة من الدَّيْن . فإن تلفت العين قبل التسليم ، بطل الاعتياض ، وعاد الرهن بحاله ، كما عاد الدَّيْن . وفيه إشكال . ولو برئ الراهن من بعض الدَّيْن بإبراء أو قضاء أو غير ذلك من الأسباب ، لم ينفك شيء من الرهن ؛ قضيّةً للاستيثاق . قال الشيخ ( رحمه الله ) : لأنّه مرهون بجميع الحقّ وبكلّ جزء من أجزائه ووثيقة به وبكلّ جزء منه ، كالشهادة ، وكما أنّ حقّ الحبس يبقى ما بقي شيء من الثمن ، ولا يعتق

--> ( 1 ) الأُم 3 : 176 ، و 6 : 13 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 321 ، الحاوي الكبير 6 : 85 ، و 155 ، و 12 : 95 و 104 و 106 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 518 ، و 10 : 289 - 290 ، روضة الطالبين 3 : 343 ، المغني 9 : 335 ، و 464 - 465 ، و 474 ، الشرح الكبير 9 : 415 .