العلامة الحلي
309
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لمرتهن القاتل المناقشة فيه وطلب البيع ( 1 ) . وقضيّة التوجيه الثاني : أنّ له ذلك . ولو كان مرهوناً عند مرتهن القاتل أيضاً ، فإن كان العبدان مرهونين بدَيْن واحد ، فقد انتقصت الوثيقة ، ولا مستدرك ، كما لو مات أحدهما . وإن كانا مرهونين بدَيْنين ، نُظر في الدَّيْنين ، فإن اختلفا في الحلول والتأجيل ، فله أن يتوثّق لدَيْن القتيل بالقاتل ؛ لأنّه إن كان الحالُّ دَيْنَ المقتول ، فقد يريد استيفاءه من ثمنه في الحال . وإن كان الحالُّ دَيْنَ القاتل ، فقد يريد الوثيقة للمؤجَّل ، ويطالب الراهن بالحالّ في الحال . وكذا الحكم لو كانا مؤجَّلين وأحد الأجلين أطول . وإن اتّفقا حلولاً وتأجيلاً ، فإن اتّفقا قدراً ، فإن اختلف العبدان في القيمة وكانت قيمة المقتول أكثر ، لم تنقل الوثيقة . وإن كانت قيمة القاتل أكثر ، نقل منه قدر قيمة القتيل إلى دَيْن القتيل ، وبقي الباقي رهناً بما كان . وإن تساويا في القيمة ، بقي القاتل مرهوناً بما كان ، ولا فائدة في النقل . وإن اختلف الدَّيْنان قدراً ، فإن تساوت قيمة العبدين أو كان القتيل أكثرهما قيمةً ، فإن ( 2 ) كان المرهون بأكثر الدَّيْنين القتيلَ ، فله توثيقه بالقاتل . وإن كان المرهون بأقلّهما القتيلَ ، فلا فائدة في نقل الوثيقة . [ وإن كان القتيل أقلّهما قيمةً ، فإن كان مرهوناً بأقلّ الدَّيْنين ، فلا فائدة في نقل الوثيقة ] ( 3 ) وإن كان مرهوناً بأكثرهما ، نُقل من القاتل قدر قيمة القتيل إلى الدَّيْن الآخَر .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 520 ، روضة الطالبين 3 : 344 . ( 2 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " وإن " . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من العزيز شرح الوجيز 4 : 520 - 521 ، وروضة الطالبين 3 : 345 لأجل السباق .