العلامة الحلي

308

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والحكم في عفو المفلَّس المحجور عليه كالحكم في عفو الراهن ، والراهن محجور عليه في المرهون ، كما أنّ المفلَّس محجور عليه في جميع أمواله . ومهما وجب المال يُنظر إن كان الواجب أكثر من قيمة القاتل أو مثلها ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : يُباع ؛ لأنّه ربما رغب فيه راغبٌ أو زاد مزايدٌ ، فيفضل من قيمته شيء يكون رهناً عند مرتهنه ( 1 ) ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ( 2 ) . والثاني : أنّه يُنقل إلى يد مرتهن المجنيّ عليه رهناً ، وينفكّ من يد مرتهنه ؛ لأنّه لا فائدة في بيعه ( 3 ) . والأوّل أقوى ؛ لأنّ حقّه في ماليّة العبد ، لا في العين . وإن كان ( 4 ) أقلَّ ، فعلى الوجه الأوّل يُنقل من القاتل بقدر الواجب إلى مرتهن القتيل . وعلى الثاني : يُباع منه قدر الواجب ، ويبقى الباقي رهناً . فإن تعذّر بيع البعض أو نقص بالتشقيص ، بِيع الكلّ ، وجعل الزائد على الواجب عند مرتهن القاتل . وهذان الوجهان إنّما يظهران فيما إذا طلب الراهن النقلَ ، وطلب مرتهن القتيل البيعَ ، ففي وجه : يُجاب هذا ، وفي وجه : يُجاب ذاك . أمّا إذا طلب الراهن البيعَ ومرتهن المقتول النقلَ ، يُجاب الراهن ؛ لأنّه لا حقّ لصاحبه في عينه . ولو اتّفق الراهن والمرتهنان على أحد الفعلين ، تعيّن لا محالة . ولو اتّفق الراهن ومرتهن القتيل على النقل ، قال الجويني : ليس

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 226 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 520 ، روضة الطالبين 3 : 344 . ( 4 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " كانت " بدل " كان " . والصحيح ما أثبتناه .