العلامة الحلي
299
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المرتهن ، ويثبت المال ، ويكون رهناً ( 1 ) . مسألة 201 : بدل الرهن قد بيّنّا أنّه يكون رهناً ، كالأصل ، فيجعل في يد مَنْ كان الأصل في يده من المرتهن أو العَدْل . وإلى أن يؤخذ هل يقال بأنّه مرهون ؟ قال بعض الشافعيّة : لا يكون مرهوناً ؛ لأنّه دَيْنٌ ، والديون لا تكون مرهونةً ، فإذا تعيّن ، صار مرهوناً ، والحالة المتخلّلة كتخمّر العصير وتخلّله بعده ( 2 ) . وقال آخَرون : هو مرهون كما كان ، والمسلَّم أنّه لا يرهن الدَّيْن ابتداءً ( 3 ) . وقد بيّنّا أنّ الخصومة تتعلّق بالمالك والجاني ، فلو [ قعد ] ( 4 ) المالك عن الخصومة ، فالأقرب : أنّ المرتهن يُخاصم . وكذا المستأجر إذا ادّعى العين وقال لمن هي في يده : إنّها ملك فلان آجرها منّي ، وإنّما لا يدّعي المستأجر القيمة ؛ لأنّ حقّه لا يتعلّق بها . وهذا أقيس قولَي الشافعي ، وأصحّهما عندهم : أنّ المرتهن لا يُخاصم ( 5 ) . ثمّ الجاني إن أقرّ بالجناية أو أقام الراهن البيّنةَ أو حلف بعد نكول المدّعى عليه ، ثبتت الجناية . فإن نكل الراهن ، ففي إحلاف المرتهن للشافعي قولان ، كما إذا نكل المفلس هل يحلف الغرماء ؟ ( 6 ) .
--> ( 1 ) راجع : التهذيب - للبغوي - 4 : 41 ، والعزيز شرح الوجيز 4 : 514 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 513 ، روضة الطالبين 3 : 339 . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " بعد " . والصحيح ما أثبتناه . ( 5 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 41 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 513 ، روضة الطالبين 3 : 340 . ( 6 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 322 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 513 ، روضة الطالبين 3 : 340 .