العلامة الحلي
282
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ثمّ إن كان باقياً ، استردّ ، ويجوز للعَدْل بيعه بالإذن السابق وإن صار مضموناً عليه ، فإذا باعه وأخذ الثمن ، لم يكن الثمن مضموناً عليه ؛ لأنّه لم يتعدّ فيه . وإن هلك في يده فإن كان قد باع بغير نقد البلد أو نسيئةً ، فالراهن بالخيار في تضمين مَنْ شاء من العَدْل والمشتري كمال القيمة . وإن باع بدون ثمن المثل ، فأصحّ قولَي الشافعيّة : أنّ الحكم كذلك ؛ لأنّه أخرجه من يده على وجه غير مسوغ . والثاني : أنّه إن غرم العَدْل ، حطّ النقصان الذي كان محتملاً في الابتداء ( 1 ) . ويحتمل الجميع . وإن غرم المشتري ، لزمه الجميع . مسألة 193 : لو اختلف المتراهنان ، فقال له ( 2 ) أحدهما : بِعْ بدينار . وقال الآخَر : بِعْ بدراهم ، لم يبع بواحد منهما ؛ لاختلافهما في الإذن ، ولكلٍّ منهما حقٌّ في بيعه ، فللمرتهن حقّ الوثيقة في الثمن واستيفاء حقّه منه ، وللبائع ملك الثمن ، فإذا اختلفا ، رفع ذلك إلى الحاكم ، فيأذن له أن يبيعه بنقد البلد ، سواء كان من جنس حقّ المرتهن أو لم يكن ، وسواء وافق ذلك قول أحدهما أو خالفه ؛ لأنّ الحظّ في البيع يكون بنقد البلد . ولو كان النقدان جميعاً نقد البلد ، باعه بأعلاهما . وإن كانا متساويين في ذلك ، باع بأوفرهما حظّاً . فإن استويا في ذلك ، باع بما هو من جنس الحقّ منهما . فإن كان الحقّ من غير جنسهما ، باع بما هو أسهل صرفاً إلى جنس الآخَر وأقرب إليه . فإن استويا في ذلك ، عيّن له الحاكم أحدهما فباع
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 502 ، روضة الطالبين 3 : 331 . ( 2 ) أي : للعَدْل .