العلامة الحلي
283
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
به ، وصرف نقد البلد إليه . وقال بعض الشافعيّة : إنّه إذا قال الراهن : بِعْه بدراهم ، وقال المرتهن : بدنانير ، وكانت الدراهم بقدر حقّ المرتهن ، باعه بالدراهم ؛ لأنّه لا غرض له في الدنانير ( 1 ) . مسألة 194 : لو مات الراهن والرهن موضوع على يد عَدْل ، بطلت وكالته ؛ لأنّه وكيل للراهن ، والوكيل ينعزل بموت الموكّل . ثمّ الدّيْن إن كان مؤجَّلاً ، حلّ ؛ لأنّ الأجل يسقط بموت مَنْ عليه الدَّيْن . ويجب على ورثة الراهن دفع الدَّيْن ، فإن دفعوه من غير الرهن ، وإلاّ لزمهم بيع الرهن وتسليم الدَّيْن إلى المرتهن ؛ لأنّهم نائبون ( 2 ) مناب الراهن ، فإن امتنعوا ، رفع المرتهن ذلك إلى الحاكم ، فينصب أميناً يبيع الرهن ويسلّم الثمن إلى المرتهن أو قدر دَيْنه منه ؛ لأنّ الحاكم ينوب مناب مَن امتنع من الحقّ عليه في دفعه . فإذا باع العَدْل وهلك الثمن [ في ] ( 3 ) يده بغير تفريط منه واستحقّ الرهن من يد المشتري ، فإنّ الحاكم يأمر المشتري بتسليمه إلى مَنْ قامت البيّنة له به إذا استحلفه ؛ لأنّه حكم على الميّت ، ولا ضمان على العَدْل ؛ لأنّه أمين . لا يقال : لِمَ لا يرجع المشتري عليه ؛ لأنّه قبض منه الثمن بغير حقٍّ ؟ .
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 149 . ( 2 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " نائبين " . وهي غلط . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " من " بدل " في " . والصحيح ما أثبتناه .