العلامة الحلي

270

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فإنّه يضمن ، ويضمن القابض أيضاً ؛ لأنّه لا يجوز له أن يُخرجه من يده إلى غير المتراهنين ، وليس للعَدْل القابض قبضه ، فضمنه ؛ لأنّه قبضه بغير حقٍّ ، فلزمه الضمان . ولو دفعه إلى أحد المتراهنين ، فإنّهما يضمنان أيضاً ؛ لأنّه وكيل لهما في حفظه ، فلم يجز له تسليمه إلى أحدهما دون صاحبه ، فإذا سلّمه ، ضمن ، وضمن القابض ؛ لأنّه قبض ما لا يجوز له قبضه . ولو امتنعا من القبض وليس هناك حاكم فتركه عند ثقة ، جاز ولا ضمان . ولو امتنع أحدهما فدفعه إلى الآخَر ، ضمن . والفرق بينهما أنّ العَدْل يمسكه لهما ، فإذا دفعه إلى أحدهما ، كان ماسكاً لنفسه ، فلم يجز . ولو كانا غائبين فإن كان للعَدْل عذرٌ في الامتناع من بقائه في يده - كسفر عزم عليه ، أو مرض خاف منه ، أو غير ذلك - دفعه إلى الحاكم ، وقبضه الحاكم عنهما ، أو نصب عَدْلاً يقبضه لهما . وإن لم يجد حاكماً ، جاز له أن يودعه عند ثقة ، ولا ضمان على أحدهما . فإن أودعه عند ثقة مع وجود الحاكم ، فالأقرب : الضمان ؛ لأنّ الولاية في مال الغائب إلى الحاكم . وللشافعيّة وجهان ( 1 ) . وإن لم يكن له عذرٌ ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : لم يجز له تسليمه إلى

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 367 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 499 ، و 7 : 294 ، روضة الطالبين 3 : 326 ، و 5 : 29 .