العلامة الحلي
259
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعلى ما اخترناه لو رجع المالك على الغاصب ، كان للغاصب الرجوعُ على المرتهن مع علمه . وإن رجع على المرتهن ، كان له الرجوع على الغاصب مع جهله ؛ لأنّه غرّه ، وعدمه مع علمه ؛ لأنّه تلف في يده مع عدوانه . وللشافعيّة وجهان : أحدهما : أنّ الضمان يستقرّ على المرتهن ؛ لحصول التلف عنده ، ونزول التلف منزلة الإتلاف في المغصوبات . وأظهرهما عندهم : أنّه يرجع ؛ لتغرير الغاصب إيّاه ، وعدم التعدّي منه ( 1 ) . وكذا البحث في المستأجر من الغاصب والمستودع منه والمضارب والذي دفع المغصوب إليه ووكلّه ببيعه . وكلّ ذلك فيما إذا جهلوا كونه مغصوباً ، فإن علموا ، فهُمْ غاصبون أيضاً . والمستعير منه مع التضمين - ومطلقاً عند الشافعي ( 2 ) - والمستام يطالَبان ، ويستقرّ عليهما الضمان ؛ لأنّ يد كلّ واحد منهما يد ضمان . فروع : أ - لو رهن بشرط أن يكون مضموناً على المرتهن ، فسد الرهن والشرط ؛ لما بيّنّا من فساد العقد بفساد الشرط ، ثمّ لا يكون مضموناً عليه . ب - لو قال : خُذْ هذا الكيس واستوف حقّك منه ، فهو أمانة في يده
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 510 ، روضة الطالبين 3 : 337 .