العلامة الحلي
260
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قبل أن يستوفي حقّه منه ، فإذا استوفاه منه ، كان مضموناً عليه . ولو فضل منه فضلة ، فالأقرب : أنّها أمانة . ولو قال : وفيه دراهم خُذْه ( 1 ) بدراهمك ، وكانت الدراهم التي فيه مجهولةَ القدر ، أو كانت أكثر من دراهمه ، لم يملكه ، ودخل في ضمانه بحكم الشراء الفاسد . وإن كانت معلومةً وبقدر حقّه ، ملَكه . ج - لو قال : خُذْ هذا العبد بحقّك ، ولم يكن سَلَماً فقَبِل ، ملَكه . وإن لم يقبل وأخذه ، دخل في ضمانه بحكم الشراء الفاسد . مسألة 180 : إذا احتاج الرهن إلى مؤونة يبقى بها الرهن - كنفقة العبد وكسوته وعلف الدابّة - كانت على الراهن ؛ لما رواه العامّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : " الرهن من راهنه ، له غُنْمه ، وعليه غُرْمه " ( 2 ) . قوله ( عليه السلام ) : " من راهنه " أي : من ضمان راهنه . ومن طريق الخاصّة : قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الظهر يُركب إذا كان مرهوناً ، وعلى الذي يركبه نفقته ، والدَّرُّ يُشرب إذا كان مرهوناً ، وعلى الذي يشرب نفقته " ( 3 ) . وقد قلنا : إنّ المرتهن ممنوع من التصرّف ، وإنّ المنافع للراهن ، فتكون نفقته عليه . وفي معناه سقي الأشجار ومؤونة الجذاذ وتجفيف الأثمار وأُجرة الإصطبل والبيت الذي يُحفظ فيه المتاع المرهون إذا لم يتبرّع به المرتهن أو
--> ( 1 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " خذ " . والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) ورد نصّه في المغني 4 : 468 ، والشرح الكبير 4 : 474 ، ونحوه في سنن الدارقطني 3 : 33 / 123 ، وسنن البيهقي 6 : 39 ، والتمهيد - لابن عبد البر - 6 : 426 ، و 430 . ( 3 ) الفقيه 3 : 195 / 886 ، التهذيب 7 : 175 - 176 / 775 .