العلامة الحلي

231

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 163 : إذا حصل عند الجارية المرهونة ولد ، فادّعى الراهن أنّه وطئها بالإذن ، فأتت بهذا الولد منّي وهي أُمّ ولد ، فقال المرتهن : بل هو من زوج أو من زنا ، قدّم قول الراهن إذا سلّم المرتهن أربعة أشياء : الإذن في الوطئ ، والوطء ، وأنّها ولدت ، ومضيّ مدّة إمكان الولد منه ، وهي ستّة أشهر من حين الوطئ إلى حين الولادة ، وكانت الجارية أُمَّ ولد الراهن ، والولد حُرٌّ لاحِقٌ بأبيه الراهن ، ثابت النسب منه ، ولا يمين على الراهن هنا ؛ لأنّ المرتهن قد أقرّ بما يوجب إلحاق الولد بالراهن ، وكونها أُمَّ ولده ؛ لأنّه أقرّ بوطئها ، وأنّها ولدت لستّة أشهر من ذلك الوطئ ، ومع هذا لا يصدَّق على أنّ الولد من غيره ، وإذا أقرّ الراهن بأنّ الولد منه ، لم يُقبل رجوعه فكيف يحلف عليه ! ولو منع المرتهن الإذن ، فقد بيّنّا أنّ القول قوله . ولو سلّمه ومنع الوطء ، قال الشيخ : الأصحّ أنّ القول قول المرتهن مع يمنه أنّه لم يطأها ( 1 ) . وهو قول بعض الشافعيّة ( 2 ) . وقال آخَرون : الأصحّ أنّ القول قول الراهن ؛ لأنّه أخبر عمّا يقدر على إنشائه ( 3 ) . ولو سلّم الإذن والوطء وأنكر الولادة وقال : ما ولدته ولكن التقطته أو استعارته ، فالقول قوله ، وعلى الراهن البيّنة على الولادة . ولو سلّم الولادة أيضاً وأنكر مضيّ مدّة الإمكان - بأن قال : ولدته من وقت الوطئ لما دون ستّة أشهر - فالقول قوله أيضاً مع يمينه . ولو لم يتعرّض المرتهن لهذه الأمور بالمنع أو التسليم واقتصر على

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 207 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 495 ، روضة الطالبين 3 : 324 .