العلامة الحلي

232

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

إنكار الاستيلاد ، فالقول قوله مع اليمين ، وعلى الراهن إثبات هذه الوسائط . ولو حلف في هذه المسائل ، كان الولد حُرّاً ، وكان نسبه لاحقاً بالراهن ؛ لإقراره بذلك ، وحقّ المرتهن لا يتعلّق به . وأمّا الجارية فلا تصير أُمَّ ولد في حقّ المرتهن ، وتُباع في دَيْنه ، فإذا رجعت إلى الراهن ، كانت أُمَّ ولد ، فلا يجوز له بيعها وهبتها مع وجود ولدها . وكذا لو قال الراهن : أعتقتها بإذنك ، وقال المرتهن : لم آذن لك فيه ، وحلف وبِيعت في دَيْنه ثمّ ملكها الراهن ، عُتقت عليه ؛ لأنّه أقرّ بأنّها حُرّة بإيقاع العتق . مسألة 164 : إذا أعتق أو وهب بإذن المرتهن ، بطل حقّه من الرهن ، سواء كان الدَّيْن حالاًّ أو مؤجَّلاً ، وليس عليه أن يجعل قيمته رهناً مكانه . ولو باع بإذنه والدَّيْن مؤجَّل ، فكذلك ، خلافاً لأبي حنيفة حيث قال : يلزمه أن يرهن ثمنه مكانه أو يقضي الدَّيْن ( 1 ) . وقال الشافعي : لا يلزمه ، قياساً على العتق والهبة ( 2 ) . ولو كان الدَّيْن حالاًّ ، قال الشافعي : قضى حقّه من ثمنه ، وحُمل إذنه المطلق على البيع في عرضه لمجئ وقته ( 3 ) . والشيخ أطلق وقال : لو باع بإذنه ، انفسخ الرهن ، ولا يجب عليه جَعْل قيمته مكانه . ثمّ قال ( رحمه الله ) : لو أذن له بالبيع مطلقاً بعد محلّ الحقّ فباع ، صحّ البيع ، وكان ثمنه رهناً مكانه حتى يقضى منه أو من غيره ؛ لأنّ عقد الرهن يقتضي

--> ( 1 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 495 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 495 ، روضة الطالبين 3 : 324 .