العلامة الحلي
223
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو أولد امرأةً بالزنا وهي مكرَهة وماتت بالولادة ، فإنّه يجب عليه الضمان ، سواء كانت حُرّةً أو أمةً ، وهو أحد قولي الشافعي . وأصحّهما عندهم : المنع ؛ لأنّ الولادة في الزنا لا تضاف إلى وطئه ؛ لأنّ الشرع قطع نسب الولد عنه ( 1 ) . وليس بجيّد ؛ لأنّ التكوّن من نطفته ، والسبب في التلف صادر عنه ، وهو أمر حقيقيّ لا يتغيّر بتغيّر الشرائع . ولا خلاف في عدم وجوب الضمان عند موت الزوجة من الولادة ؛ لأنّ الهلاك مستند إلى سبب مستحقّ شرعاً . وكلّ موضع أوجبنا الضمان في الحُرّة فهي ( 2 ) الدية المضروبة على العاقلة . وكلّ موضع وجبت فيه القيمة فالاعتبار بأيّة قيمة ؟ فيه ثلاثة أوجُه للشافعيّة : أحدها : بأقصى القِيَم من يوم الإحبال إلى الموت تنزيلاً له منزلة الاستيلاد والغصب . وثانيها : بقيمة يوم الموت ؛ لأنّ التلف حينئذ متحقّق . وأصحّها عندهم : بقيمة يوم الإحبال ؛ لأنّه سبب التلف ، فصار كما لو جرح عبداً قيمته مائة وبقي [ مثخناً ] ( 3 ) حتى مات وقيمته عشرة ، فإنّ الواجب مائة ( 4 ) .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 491 ، روضة الطالبين 3 : 320 . ( 2 ) في " ج " : " فهو " . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " ضمنا " وهي تصحيف . وما أثبتناه كما في " العزيز شرح الوجيز " . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 491 ، روضة الطالبين 3 : 320 .