العلامة الحلي
222
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
للضرورة . مسألة 157 : لو ماتت الجارية - التي أولدها الراهن - بالولادة ، فإن كان الوطؤ بإذن المرتهن ، فلا شي ، وإلاّ وجب عليه القيمة تكون رهناً . أمّا عند الشافعي فإذا لم يأذن المرتهن وقلنا : الاستيلاد غير نافذ - كما اختاره الشافعي في بعض أقواله - فعليه قيمتها تكون رهناً مكانها ؛ لأنّه سبّب إلى إتلافها بالإحبال ، والضمان كما يجب بالمباشرة يجب بالتسبيب ، كحفر البئر ونحوه ( 1 ) . وقال بعض الشافعيّة : لا تجب عليه القيمة ؛ لأنّ إضافة الهلاك إلى الوطئ بعيدة ، وإحالته على علل وعوارض تقتضي شدّة الطلق أقرب ( 2 ) . ولو أولد أمة الغير بالشبهة وماتت بالولادة ، وجب عليه الضمان عندنا . وأمّا عند الشافعيّة ففي وجوب القيمة هنا الخلاف ( 3 ) . ولو كانت حُرّةً ، ففي وجوب الدية وجهان : أقيسهما عندهم : الوجوب ؛ لأنّ طريق وجوب الضمان لا يختلف بالرقّ والحُرّيّة . وأشهرهما : المنع ؛ لأنّ الوطء سبب ضعيف ( 4 ) . وإنّما أوجبنا الضمان في الأمة ؛ لأنّ الوطء استيلاء عليها ، والعلوق من آثاره ، فأدمنا به اليد والاستيلاء ، كما لو نفّر المُحْرم صيداً فبقي نفاره إلى التغيّر والتلف ، والحُرّة لا تدخل تحت اليد بالاستيلاء .
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 490 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 490 ، روضة الطالبين 3 : 320 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 491 ، روضة الطالبين 3 : 320 .