العلامة الحلي
216
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أصحّهما عندهم : النفوذ ؛ لأنّه لا يبطل حقّ المرتهن . والثاني : عدمه إبطالاً للتعليق مطلقاً ، كالتنجيز في قول ( 1 ) . والخلاف هنا يشبه خلافَهم فيما لو قال العبد لزوجته : إن فعلتِ كذا فأنتِ طالق ثلاثاً ، ثمّ عُتق ثمّ فعلته ، هل تقع الطلقة الثالثة ؟ لكنّ الخلاف جار وإن علّق بالعتق ، فقال : إن عُتقت فأنتِ طالق ثلاثاً . ولا خلاف في تعليق العتق بالفكاك أنّه ينفذ عند الفكاك ( 2 ) . وفرّقوا بأنّ الطلقة الثالثة ليست مملوكةً للعبد ، ومحلّ العتق مملوك للراهن ، وإنّما منع لحقّ المرتهن ( 3 ) . وفيه نظر ؛ فإنّ العتق غير مملوك للراهن ، كما أنّ الطلقة الثالثة غير مملوكة للعبد ، ومحلّ الطلاق مملوك للعبد ، كما أنّ محلّ العتق مملوك للراهن ، فلا فرق . ولو رهن نصف عبده ثمّ أعتق نصفه ، فإن أضاف العتق إلى النصف المرهون ، ففيه الخلاف . وإن أضافه إلى الطلق أو أطلق ، عُتق الطلق . وهل يسري إلى المرهون ؟ إن جوّزنا عتق المرهون ، فنعم ، وإلاّ فوجهان عند الشافعيّة ( 4 ) . والذي يقتضيه مذهبنا أنّه يسري - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ( 5 ) - لأنّ أقصى ما في الباب تنزيل المرهون منزلة ملك الغير ، وهو يسري إليه ، فحينئذ هل يفرّق بين الموسر والمعسر ؟ قولان للشافعيّة ، أحدهما : نعم . والثاني : لا ؛ لأنّه ملكه ( 6 ) .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 487 ، روضة الطالبين 3 : 318 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 487 . ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 487 ، روضة الطالبين 3 : 318 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 487 ، روضة الطالبين 3 : 318 .