العلامة الحلي

212

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

شيء ، فهو للغرماء ( 1 ) . هذا كلّه فيما إذا آجر المرهون من غير المرتهن ، أمّا إذا آجره منه ، فيجوز ( 2 ) ، ولا يبطل الرهن ؛ لأنّ الحقّ لا يعدوهما ، وقد اتّفقا على ذلك ، فجاز ، كما اتّفقا على إيجار الغير . وكذا لو كان مستأجراً [ من ] ( 3 ) المرتهن ثمّ ارتهنه ، وبه قال الشافعي ( 4 ) ، ولا نعلم فيه خلافاً . فلو كانت الإجارة قبل تسليم الرهن ثمّ سلّمه عنهما جميعاً ، جاز . ولو سلّم عن الرهن ، وقع عنهما جميعاً ؛ لأنّ القبض في الإجارة مستحقّ . ولو سلّم عن الإجارة ، لم يحصل قبض الرهن . وقال أبو حنيفة : الرهن والإجارة لا يجتمعان ، والمتأخّر منهما يرفع المتقدّم ويُبطله ( 5 ) . والشافعي جوّز ذلك ؛ لأنّ الإعارة من المرتهن لا تُبطل الرهن ، فكذا الإجارة ( 6 ) . واعلم أنّ للشافعي قولين : الجديد : أنّ البيعَ من الراهن ، وغيرَه من التصرّفات باطلة .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 484 - 485 ، روضة الطالبين 3 : 316 . ( 2 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " يجوز " . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في الطبعة الحجريّة : " مع " . وفي " ج " : " على " . والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 485 ، روضة الطالبين 3 : 316 . ( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 21 : 164 ، تحفة الفقهاء 3 : 42 ، بدائع الصنائع 6 : 146 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 18 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 485 . ( 6 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 18 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 485 ، روضة الطالبين 3 : 316 .