العلامة الحلي

204

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولم يدخل في ملك الراهن ولا المرتهن عندنا . وللشافعي ( 1 ) وجهان : أحدهما : عود الرهن ، كانقلاب الخمر خَلاًّ . وأظهرهما عندهم : عدم العود ؛ لأنّ ماليّته مستندة إلى الصنعة والمعالجة ، وليس العائد ذلك الملك ( 2 ) . ولو انقلب العصير المرهون خمراً قبل القبض ، ففي بطلان الرهن البطلانَ الكلّي للشافعي ( 3 ) وجهان : أحدهما : نعم ؛ لاختلال المحلّ في حال ضعف الرهن وجوازه . والثاني : لا ، كما لو تخمّر بعد القبض . وعلى الوجهين لو كان الرهن شرطاً في بيع ، ثبت للمرتهن الخيار ؛ لأنّ الخَلّ أنقص من العصير ، ولا يصحّ الإقباض في حال الشدّة . فإن فَعَل وعاد ( 4 ) خَلاًّ ، فعلى الوجه الثاني لابدّ من استئناف قبض ، وعلى الأوّل لابدّ من استئناف عقد ( 5 ) . ولو انقلب المبيع خمراً قبل القبض ، فالكلام في انقطاع البيع وعوده إذا عاد خَلاًّ كما تقدّم في انقلاب العصير المرهون خمراً بعد القبض . مسألة 150 : لو جنى العبد المرهون قبل القبض وتعلّق الأرش برقبته

--> ( 1 و 3 ) كذا ، والظاهر : " للشافعيّة " . ( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 111 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 44 ، حلية العلماء 4 : 456 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 480 ، روضة الطالبين 3 : 312 . ( 4 ) في الطبعة الحجريّة : " فعاد " بدل " وعاد " . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 480 ، روضة الطالبين 3 : 312 - 313 .