العلامة الحلي

181

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المشتري : اشتريت ورهنت ، فالأقرب : الصحّة إن انضمّ قول البائع : " ارتهنت " أو " قبلت " لأنّ الذي وجد منه شرط إيجاب الرهن لا استيجابه ، كما لو قال : أفعل كذا لتبيعني ، لا يكون مستوجباً للبيع ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . وفي الآخَر : يتمّ العقد وإن لم ينضمّ قول البائع ( 1 ) . والوجه : الأوّل . مسألة 137 : يشترط مع ثبوت الدَّيْن لزومه فعلاً حالة الرهن أو قوّةً قريبة من الفعل ، كالثمن في مدّة الخيار ؛ لقرب حاله من اللزوم ، وكما لو شرط الرهن في البيع ، فإنّ الثمن غير ثابت بَعْدُ ، ويصحّ الشرط . ولا فرق في صحّة الرهن بالدَّيْن اللازم بين أن يكون الدَّيْن مسبوقاً بحالة الجواز أو لم يكن ، ولا بين أن يكون مستقرّاً ، كالقرض ، وأرش الجناية ، وثمن المبيع المقبوض ، أو غير مستقرّ ، كالثمن قبل قبض المبيع ، والأُجرة قبل استيفاء المنفعة ، والصداق قبل الدخول . أمّا ما ليس بلازم ولا مصير له إلى اللزوم بحال - كنجوم الكتابة عند الشيخ ( 2 ) ( رحمه الله ) وعند الشافعي ( 3 ) - فلا يصحّ الرهن به ؛ لأنّ الرهن للتوثيق ، والمكاتَب بسبيل من إسقاط النجوم متى شاء ، ولا معنى لتوثيقها . ولأنّه لا يمكن استيفاء الدَّيْن من الرهن ؛ لأنّه لو عجز صار الرهن للسيّد ، لأنّه من جملة مال المكاتب .

--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 6 ، الوجيز 1 : 161 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 459 ، روضة الطالبين 3 : 297 . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 6 : 73 و 82 ، الخلاف 6 : 293 ، المسألة 17 . ( 3 ) الأُمّ 8 : 45 و 50 ، الوجيز 1 : 161 ، و 2 : 289 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 459 ، و 13 : 513 ، حلية العلماء 6 : 201 ، روضة الطالبين 3 : 297 ، و 8 : 505 .