العلامة الحلي
175
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وأجاب باقي الشافعيّة بأنّ اليد تدلّ على الملك دون الرهن ، كما لو قال مَنْ في يده المال : رهنتنيه ، وأنكر المالك ، كان القول قوله ( 1 ) . وقال بعضهم في مسألة الحنطة : إنّ طرد الخلاف محتمل ؛ لتعذّر الفرق ( 2 ) . د - لو رهن زرعاً بعد اشتداد الحَبّ أو قبله ، صحّ عندنا ؛ لأنّه مال مقوِّم ينتفع به فصحّ رهنه ، كما صحّ بيعه . وقالت الشافعيّة : إذا رهن الزرع بعد اشتداد الحَبّ ، نُظر إن كان تُرى حَبّاته في السنبلة ، صحّ ، وإلاّ فقولان ، كما في البيع . والأصحّ عندهم : المنع ( 3 ) . ولو رهنه وهو بَقْلٌ ، فهو كما لو رهن الثمرة قبل بدوّ الصلاح . وقال بعضهم : إذا كان الدَّيْن مؤجَّلاً ، لم يجز قولاً واحداً وإن صرّح بشرط القطع عند المحلّ ؛ لأنّ الزرع لا يجوز بيعه إذا تسنبل عندهم ، وقد يتّفق الحلول في تلك الحال . ولأنّ زيادة الزرع بالطول ، فهي كثمرة تحدث وتختلط بالمرهون ، وزيادة الثمرة بكبر الحَبّة ، فهي كالسمن ( 4 ) . البحث الرابع : في الحقّ المرهون به . مسألة 134 : يشترط في المرهون به اُمور ثلاثة : أن يكون دَيْناً ثابتاً في الذمّة حالة الرهن لازماً ، فلا يصحّ الرهن على الأعيان التي ليست مضمونةً ،
--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 50 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 452 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 452 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 49 - 40 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 452 ، روضة الطالبين 3 : 292 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 452 ، روضة الطالبين 3 : 292 .