العلامة الحلي

174

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بالدَّيْن الحالّ والمؤجَّل الذي يحلّ قبل خروج الثمرة الثانية أو قبل اختلاطها بالأُولى . فإن شرط أن لا تُقطع عند خروج الثانية ، لم يصح ؛ لأنّه لا يتميّز عند محلّ الحقّ ممّا ليس برهن . وإن شرط قطعها ، صحّ . وإن أطلق ، فللشافعيّة قولان : فإن صحّحنا أو ( 1 ) رهن بشرط القطع ثمّ لم يتّفق القطع حتى حصل الاختلاط ، ففي بطلان الرهن قولان كالقولين في البيع إذا عرضت هذه الحالة قبل القبض ؛ لأنّ المرتهن إنّما يتوثّق بعد القبض ، فهو والمرهون عنده كالبائع والمبيع محبوس عنده ، فإن قلنا : يبطل الرهن ، فكذلك ، وإن قلنا : لا يبطل ، فلو اتّفق قبل القبض ، بطل ( 2 ) . وللشافعيّة فيه وجهٌ آخَر ( 3 ) مضى نظيره فيما إذا تخمّر العصير قبل القبض . وإذا لم يبطل فلو رضي الراهن بأن يكون الكلّ رهناً أو توافقا على أن يكون النصف من الجملة - مثلاً - رهناً ، فذاك . وإن تنازعا في قدر المرهون ، فالقول قول الراهن مع يمينه ، كما لو اختلطت الحنطة المرهونة بحنطة أُخرى للراهن . وقال المزني : القول قول المرتهن مع يمينه ؛ لأنّ اليد له ، كما لو تنازعا في ملك ( 4 ) .

--> ( 1 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " أنّه " بدل " أو " . والصحيح ما أثبتناه ، كما في المصدر أيضاً . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 452 ، روضة الطالبين 3 : 292 . ( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 50 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 452 ، روضة الطالبين 3 : 292 .