العلامة الحلي

141

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بخلاف المطروح فيها . والثاني : أنّها لا تحلّ ؛ لأنّ ذلك فعْلٌ محظور ( 1 ) . وهو ممنوع ، وينتقض بما إذا أمسكها حتى تخلّلت ، فإنّ إمساكها لا يجوز ، وإذا تخلّلت في يده حلّت . ب - لو طرح فيها شيئاً نجساً غير الخمر فانقلبت خَلاًّ أو عالجها الذمّي أو لمسها حال الخمريّة فانقلبت خَلاًّ ، لم تطهر بالانقلاب ؛ لأنّ نجاسة المطروح لم تكن بسبب الخمر ولا بسبب ملاقاته إيّاها ، بل بنجاسة لا تطهر بالانقلاب ، فلا يطهر ما طُرح فيه بالانقلاب . ولا فرق بين أن تكون نجاسته ذاتيّةً أو عرضيّة . وربما خطر لبعض مَنْ ( 2 ) لا مزيد تحصيل له الطهارةُ ؛ لأنّ النجاسة واحدة ، وحالة الخمريّة العينُ نجسة ، فإذا لاقتها نجاسة أُخرى ، لم يزد أثر التنجيس فيها ، فإذا انقلبت خَلاًّ ، طهرت مطلقاً . وهو غلط ؛ لأنّ النجاسات متفاوتة في قبول التطهير وعدمه وفي سبب التطهير . ج - حكى الجويني عن بعض الشافعيّة جوازَ تخليل المحترمة ؛ لأنّها غير مستحقّة للإراقة ( 3 ) . لكنّ المشهور عندهم عدم الفرق بين المحترمة وغيرها في تحريم التخليل ( 4 ) .

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 115 ، التهذيب - للبغوي - 1 : 188 ، حلية العلماء 1 : 316 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 483 ، روضة الطالبين 3 : 315 . ( 2 ) لم نتحقّقه . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 482 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 482 .