العلامة الحلي

142

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

د - لا فرق بين الطرح بالقصد وبين أن يتّفق من غير قصد - كطرح الريح - في إباحته وطهارته مع الانقلاب . وللشافعيّة قولان : أحدهما : لا فرق بينهما في التحريم ، وعدم الطهارة . والثاني : الفرق ( 1 ) . والخلاف مبنيّ على أنّ المعنى تحريم التخليل أو نجاسة المطروح فيه . والأظهر عندهم : أنّه لا فرق ( 2 ) . هذا إذا كان الطرح في حالة التخمير ، أمّا إذا طرح في العصير بصلاً أو ملحاً واستعجل به الحموضة بعد الاشتداد ، فللشافعيّة وجهان : أحدهما : أنّه إذا تخلّل ، كان طاهراً ؛ لأنّ ما لاقاه إنّما لاقاه قبل التخمير ، فيطهر بطهارته كإجزاء الدَّنِّ . والثاني : لا ؛ لأنّ المطروح فيه ينجس عند التخمير وتستمرّ نجاسته ، بخلاف أجزاء الدَّنِّ ؛ للضرورة ( 3 ) . ه‍ - لو طرح العصير على الخَلّ وكان العصير غالباً ينغمر الخَلّ فيه عند الاشتداد ، طهر إذا انقلب خَلاًّ ؛ لزوال المقتضي للنجاسة ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : أنّه لا يطهر ( 4 ) . ولو كان الغالب الخَلّ وكان يمنع العصير من الاشتداد ، فلا بأس به ، وبه قال الشافعيّة ( 5 ) .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 482 ، روضة الطالبين 3 : 314 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 482 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 482 ، روضة الطالبين 3 : 314 . ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 482 ، روضة الطالبين 3 : 314 ، المجموع 2 : 577 .