العلامة الحلي
26
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
منها : أن ينظر إلى ثلث المال وينسبه إلى قدر المحاباة ويجيز البيع في المبيع بمثل نسبة الثلث من المحاباة ، فنقول : ثلث المال عشرة ، والمحاباة عشرون ، والعشرة نصفها ، فيصحّ البيع في نصف العبد ، وقيمته خمسة عشر بنصف الثمن ، وهو خمسة ، كأنّه اشترى سدسه بخمسة ، وثلثه وصيّة له ، يبقى مع الورثة نصف العبد ، وهو خمسة عشر ، والثمن خمسة يبلغ عشرين ، وهو مثلا المحاباة . ومنها : طريقة الجبر ، فنقول : صحّ البيع في شيء من العبد وقابله من الثمن مثل ثلث ذلك الشيء ، لأنّ الثمن مثل ثلث العبد ، وبقي في يد الورثة عبد إلّا شيئا ، لكن بعض النقصان انجبر بثلث الشيء العائد ، فالباقي عندهم عبد إلّا ثلثي شيء ، فثلثا شيء قدر المحاباة ، وعبد إلّا ثلثي شيء مثلاه ، وإذا كان عبد إلّا ثلثي شيء مثلي ثلثي شيء ، كان عديلا لشيء وثلث شيء ، فإذا جبرنا العبد بثلثي شيء وزدنا على عديله مثل ذلك ، كان العبد عديلا لشيئين ، فعرفنا أنّ الشيء الذي نفذ فيه البيع نصف العبد . إذا عرفت هذا ، فإن قلنا بقول الشيخ ، بطل البيع في صورة الربويّين بلا خلاف ، لأنّ مقتضاه صحّة البيع في قدر الثلث وهو ستّة وثلثان ، وفي القدر الذي يقابل من قفيزه قفيز الصحيح « 1 » ، وهو نصفه ، فتكون خمسة أسداس قفيز في مقابلة قفيز ، وذلك ربا . وعلى ما اخترناه نحن يصحّ البيع في ثلثي قفيز المريض بثلثي قفيز الصحيح ، ويبطل في الباقي . وقطع بعض الشافعيّة بهذا القول - الذي اخترناه في الربوي - لئلّا
--> ( 1 ) في « س » والطبعة الحجريّة : « قفيزا بصحيح » . وذلك خطأ .