العلامة الحلي

27

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يبطل غرض الميّت في الوصيّة « 1 » . فعلى طريقة النسبة ثلث مال المريض ستّة وثلثان ، والمحاباة عشرة ، وستّة وثلثان ثلثا عشرة فينفذ البيع في ثلثي القفيز . وعلى طريقة الجبر نفذ البيع في شيء وقابله من الثمن مثل نصفه ، فإنّ قفيز الصحيح نصف قفيز المريض ، وبقي في يد الورثة قفيز إلّا شيء ، لكن حصل لهم نصف شيء ، فالباقي عندهم قفيز إلّا نصف شيء هو المحاباة ، وما في يدهم - وهو قفيز ناقص بنصف شيء - مثلاه ، وإذا كان قفيز ناقص بنصف شيء مثلي « 2 » نصف شيء ، كان عديلا للشيء الكامل ، فإذا جبرنا وقابلنا ، صار قفيز كامل عديل شيء ونصف شيء ، فعرف أنّ الشيء ثلثا قفيز . إذا عرفت هذا ، فنقول : لا خيار هنا للورثة ، لأنّا لو أثبتنا لهم الخيار ، لأبطلنا المحاباة أصلا ورأسا بفسخ البيع ، ولا سبيل إليه ، لأنّ الشرع سلّطه على ثلث ماله . ولو كانت المسألة بحالها لكن قفيز المريض يساوي ثلاثين وقلنا بتقسيط الثمن ، صحّ البيع في نصف قفيز بنصف القفيز . ولو كان قفيز المريض يساوي أربعين ، صحّ البيع في أربعة أتساع القفيز بأربعة أتساع القفيز . ولو كان المريض قد أكل القفيز الذي أخذ ، استوت المسائل كلّها ، فيجوز بيع ثلث قفيز بثلث قفيز . ولو أتلف المريض المحابي القفيز الذي أخذه ثمّ مات وفرّعنا على

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 150 ، روضة الطالبين 3 : 95 . ( 2 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « مثل » والصحيح ما أثبتناه .