العلامة الحلي

67

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والخلع لا يدخل فيه خيار الشرط وبه قال الشافعي « 1 » لأنّ القصد منه الفرقة دون المال ، فأشبه النكاح . والسبق والرمي قال الشيخ : لا يمتنع دخول خيار الشرط فيهما « 2 » ؛ لأنّه لا مانع منه « 3 » . وللشافعي قولان مبنيّان على أنّهما إجارة أو جُعالة « 4 » . وأمّا القسمة فإنّ خيار الشرط يدخلها ، سواء اشتملت على ردٍّ أو لا ؛ لعموم قوله ( عليه السّلام ) : « المؤمنون « 5 » عند شروطهم » « 6 » . وقال الشافعي : إن كان فيها ردّ ، فهي بيع يدخلها الخياران . وإن لم يكن فيها ردّ ، فإن كان القاسمُ الحاكمَ ، فلا خيار ؛ لأنّها قسمة إجبار . وإن كان الشريكين « 7 » ، فإن قلنا : أنّها إفراز وتمييز ، فلا خيار . وإن قلنا : بيع ، ثبت فيها الخياران « 8 » . والعتق لا يثبت فيه خيار ؛ لأنّه إسقاط حقٍّ ، وكذا التدبير ؛ لأنّه عتْقٌ معلّق على شرط . ولأنّه جائز للمولى الرجوع فيه متى شاء .

--> ( 1 ) التهذيب للبغوي 3 : 294 ، الحاوي الكبير 5 : 29 . ( 2 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « فيه » . والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) الخلاف 3 : 19 ، المسألة 23 . ( 4 ) التهذيب للبغوي 3 : 295 ، حلية العلماء 5 : 463462 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 174 ، المجموع 9 : 178 . ( 5 ) في « ق ، ك » : « المسلمون » بدل « المؤمنون » . ( 6 ) التهذيب 7 : 371 ، 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ، 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 . ( 7 ) في « ق ، م » والطبعة الحجريّة : « الشريكان » . والصحيح ما أثبتناه . ( 8 ) التهذيب للبغوي 3 : 294293 ، الوسيط 3 : 102 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 173 ، المجموع 9 : 178 ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 18 ، المسألة 20 .