العلامة الحلي
49
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وجوه ، واجتماع المختلفين ممكن « 1 » . ب إن « 2 » قلنا : إنّ المبدأ هو العقد كما اخترناه فلو انقضت المدّة وهُما مصطحبان ، انقطع خيار الشرط بانقضاء مدّته ، وبقي خيار المجلس . وإن تفرّقا والمدّة باقية ، فالحكم بالعكس . وإن قلنا : المبدأ التفرّق كما قاله الشيخ « 3 » فإذا تفرّقا ، انقطع خيار المجلس ، واستؤنف خيار الشرط . ج إن قلنا : إنّ ابتداء المدّة من حين العقد فشرطا أن يكون ابتداؤها من حين التفرّق ، لم يصح ؛ لأنّه يجعله مجهولًا ، ويقتضي زيادةً على الثلاثة ، وهو ممنوع عند الشافعيّة « 4 » . وإن قلنا : ابتداؤها من حين التفرّق فشرطا أن يكون ابتداؤه « 5 » من حين العقد ، صحّ عندنا وهو أحد قولي الشافعيّة « 6 » لأنّ ابتداء المدّة معلومة ولم يزد به على الثلاثة بل نقص فجاز ، كما لو شرط يومين . والثاني : لا يصحّ ؛ لأنّهما شرطا الخيار في المجلس ، والخيار فيه ثابت بالشرع ، فلم يصح اشتراطه « 7 » . وهو ممنوع ؛ فإنّه يصحّ اشتراط القبض وغيره من مقتضيات العقد . د لو قلنا بأنّ مبدأ المدّة العقدُ وأسقطا الخيار مطلقاً قبل التفرّق ،
--> ( 1 ) حلية العلماء 4 : 26 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 192 ، روضة الطالبين 3 : 110 ، المجموع 9 : 199 . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « إذا » بدل « إن » . ( 3 ) الخلاف 3 : 33 ، المسألة 44 . ( 4 ) انظر المصادر في الهامش ( 4 ) من ص 40 . ( 5 ) أي : ابتداء الخيار . ( 6 ) المهذّب للشيرازي 1 : 266 ، المجموع 9 : 199 ، روضة الطالبين 3 : 110 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 192 . ( 7 ) المهذّب للشيرازي 1 : 266 ، المجموع 9 : 199 ، روضة الطالبين 3 : 110 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 192 .