العلامة الحلي

48

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأُجيب : بأنّ الخيار واحدٌ له جهتان : المجلس والشرط ، ولا بُعْد فيه ، كما أنّه قد يجتمع خيار المجلس والعيب . ولو نُزّل الشرط على ما بعد المجلس ، لزم الجهل بالشرط ؛ لأنّ وقت التفرّق مجهول . وأُجيب بأنّ جهالة المجلس كجهالة « 1 » العقد ؛ لأنّ لهما فيه الزيادة والنقصان ، فكانت المدّة بعده ، كالعقد « 2 » . والأقرب : أنّ المبدأ من حين العقد ؛ لأنّها مدّة ملحقة بالعقد ، فكان ابتداؤها من حين العقد ، كالأجل ، لا من حين التفرّق ولا خروج الثلاثة في الحيوان . فروع : أإذا شرطا مدّةً لتسليم الثمن ، فابتداؤها من حين العقد . وللشافعيّة وجهان : أحدهما : إن جعلنا الخيار من وقت العقد ، فالأجل أولى . والثاني : من حين التفرّق . والفرق : أنّ الأجل لا يثبت إلّا بالشرط ، فالنظر فيه إلى وقت الشرط ، والخيار قد يثبت من غير شرط ، فمقصود الشرط إثبات ما لولاه لما ثبت . وأيضاً فإنّ الأجل وإن شارك الخيار في منع المطالبة بالثمن لكن يخالفه من

--> ( 1 ) في « ق ، ك » : « كحالة » . وفي المغني والشرح الكبير : « حالة المجلس كحالة . . » . ( 2 ) الوجيز 1 : 141 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 192 ، المهذّب للشيرازي 1 : 265 ، المجموع 9 : 198 ، روضة الطالبين 3 : 110 ، المغني 4 : 116112 ، الشرح الكبير 4 : 76 .