العلامة الحلي
378
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعن الحلبي عن الصادق ( عليه السّلام ) ، قال : « لا يحلّ للرجل أن يبيع بصاع سوى صاع المصر ، فإنّ الرجل يستأجر الجمّال « 1 » فيكيل له بمدّ بيته لعلّه يكون أصغر من مدّ السوق ، ولو قال : هذا أصغر من مدّ السوق لم يأخذ به ، ولكنّه يحمله ذلك ويجعله في أمانته » وقال : « لا يصلح إلّا مدّاً واحداً ، والأمناء « 2 » بهذه المنزلة » « 3 » . مسألة 534 : لا يجوز أن يدفع إلى الطحّان طعاماً ليأخذ منه الدقيق بزيادة ، ولا السمسم إلى العصّار ليعطيه بكلّ صاع أرطالًا معلومة ؛ لأنّ ذلك ليس معاملةً شرعيّة ولا معاوضةً على عين موجودة ولا مضمونة ؛ لتعلّقها بالعين . ولما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح عن الباقر ( عليه السّلام ) ، قال : سألته عن الرجل يدفع إلى الطحّان الطعام فيقاطعه على أن يعطي صاحبه لكلّ عشرة اثني عشر دقيقاً ، قال : « لا » قلت : فالرجل يدفع السمسم إلى العصّار ويضمن لكلّ صاع أرطالًا مسمّاة ، قال : « لا » « 4 » . مسألة 535 : إذا تلف المبيع قبل القبض بآفة سماويّة ، فهو من ضمان البائع على ما تقدّم « 5 » . ويتجدّد انتقال الملك إلى البائع قبل الهلاك بجزء لا يتجزّأ من الزمان ، فالزوائد الحادثة في يد البائع من الولد واللبن والصوف والبيض والكسب للمشتري .
--> ( 1 ) في « ي » والطبعة الحجريّة وكذا في التهذيب : « الحمّال » بدل « الجمّال » . ( 2 ) المنا والمناة : كيل أو ميزان ، ويثنّى منوان ومنيان ، والجمع : أمناء . القاموس المحيط 4 : 392 . ( 3 ) الكافي 5 : 184 ، 2 ، التهذيب 7 : 40 ، 170 بتفاوت في بعض الألفاظ . ( 4 ) الكافي 5 : 189 ، 11 ، التهذيب 7 : 4645 ، 197 . ( 5 ) في ج 10 ص 114 ، المسألة 64 .