العلامة الحلي
37
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والجواب : ثبوته للمشتري يدلّ على ثبوته للمجموع ، ولا يدلّ على ثبوته للآخر . وأيضاً يُحمل على ما إذا كان الثمن حيواناً إمّا في ثمن حيوانٍ آخر أو في ثوبٍ أو غيرهما ؛ جمعاً بين الأدلّة . ولوجود المقتضي لثبوت الخيار للمشتري ، وهو خفاء عيب الحيوان ، فإذا كان الثمن حيواناً ، كان المقتضي لثبوت الخيار فيه متحقّقاً ، ولا يثبت إلّا للبائع . ويؤيّده قول الباقر ( عليه السّلام ) ، قال : « قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : المتبايعان بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان ثلاث » « 1 » وهو عامّ في البائع والمشتري . فعلى هذا لو باع حيواناً بحيوان ، يثبت « 2 » الخيار لهما معاً ، وعلى ما اخترناه يكون الخيار للمشتري خاصّة . ولو كان الثمن حيواناً والمثمن ثوباً ، فلا خيار . أمّا للمشتري : فلأنّه لم يشتر حيواناً . وأمّا البائع : فلأنّه ليس بمشترٍ ، والحديث إنّما يقتضي ثبوته للمشتري خاصّة . البحث الثالث : في خيار الشرط . مسألة 233 : لا خلاف بين العلماء في جواز اشتراط الخيار في البيع ؛ للأصل . ولقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 3 » فإذا وقع على شرطٍ سائغ ،
--> ( 1 ) الكافي 5 : 170 ، 4 ، وفيه : « البيّعان . . » التهذيب 7 : 24 ، 100 ، وفيه « البائعان . . » . ( 2 ) في « ق ، ك » : « ثبت » . ( 3 ) المائدة : 1 .