العلامة الحلي
347
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المعيّن أو تعذّر غزلها ونسجه ، وقد تصيب تلك النخلة أو البستان الجائحةُ فتنقطع الثمرة . وكذا الغلّة فقد تصيب تلك الأرض المعيّنة أو القرية الصغيرة آفةٌ لا يخرج الزرع تلك السنة ، فإذَنْ في التعيين غرر لا ضرورة إلى احتماله . ولأنّ التعيين ينافي المدينيّة « 1 » من حيث إنّه يضيق مجال التحصيل « 2 » ، والمسلم فيه ينبغي أن يكون دَيْناً مرسلًا في المدينيّة « 3 » ليتيسّر أداؤه . أمّا لو أسلم في ثمرة ناحية أو قرية كبيرة ، فإن أفاد أمراً زائداً ، كمعقليّ البصرة ومعقليّ بغداد ، فإنّهما صنف واحد ، لكن كلّ واحد « 4 » منهما يمتاز عن الآخر بصفات وخواصّ ، فالإضافة إليها تفيد فائدة الأوصاف ، ويكون الشرط لازماً . وإن لم يُفد أمراً زائداً ، احتمل عدم الالتفات إليه ، كتعيين المكيال ؛ لخلوّه عن الفائدة . والصحّة ؛ لأنّه لا ينقطع غالباً ، ولا يتضيّق به المجال « 5 » . وكلاهما للشافعيّة ، وأصحّهما عندهم : الثاني « 6 » ، وهو الأقوى عندي . إذا تقرّر هذا ، فإذا نسب الغلّة إلى قرية عظيمة تبعد الحيلولة فيها فاتّفق ، كان بحكم انقطاع المُسْلَم فيه يتخيّر المشتري بين الصبر والفسخ .
--> ( 1 ) كذا ، والظاهر : الدينيّة . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « من حيث إنّه يصير محال التسليم » وفي هامشها : « التحصيل خ ل » وفي « س » بدل « التسليم » : « التحصيل » . والعبارة في « ي » ساقطة . والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) كذا ، والظاهر : « الذمّة » بدل « المدينيّة » . ( 4 ) في « س » والطبعة الحجريّة : « لكن ذكر كلّ واحد » . ( 5 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « المحال » وهو خطأ . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 408 ، روضة الطالبين 3 : 256 .