العلامة الحلي

323

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الموجود ، ويرجع بحصّة الباقي أو يصبر بالباقي . وهل له أن يأخذ الموجود ويفسخ في المعدوم ؟ الأقرب : ذلك . وعند الشافعي أنّه مبنيّ على تفريق الصفقة « 1 » . وإذا جوّزنا له الفسخ في المعدوم ، أخَذَ الموجود بحصّته من الثمن ، وهو أصحّ قولي الشافعي . والثاني : أنّه يأخذه بجميع الثمن أو يردّه « 2 » . وإذا أخذه بالكلّ ، فلا خيار للبائع . وإن أخذه بالحصّة ، فالأقرب ذلك أيضاً ؛ لأنّ التعيّب بالتفريق حصل من البائع بترك دفع الجميع . وللشافعي في خيار البائع وجهان « 3 » . إذا ثبت هذا ، فإنّه لا ينفسخ البيع لو قبض البعض من أصله ، كما لا ينفسخ لو لم يقبض شيئاً ؛ للأصل . ولما رواه عبد اللَّه بن سنان في الحسن عن الصادق ( عليه السّلام ) أنّه سأله أرأيت إن أوفاني بعضاً وعجز عن بعض أيصلح لي أن آخذ بالباقي رأس مالي ؟ قال : « نعم ، ما أحسن ذلك » « 4 » . مسألة 481 : ولا فرق في الخيار بين الصبر والفسخ بين أن لا يوجد المُسْلَم فيه عند المحلّ أصلًا وبين أن يكون موجوداً ويؤخّر البائع التسليم حتى ينقطع ، وهو أحد قولي الشافعيّة ، وأنّ الخلاف في فسخ العقد من أصله والخيار كما تقدّم جارٍ في الصورتين معاً « 5 » . وفرّق بعضهم ، فقال : الخلاف في الفسخ والخيار إنّما هو فيما إذا

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 142 ، روضة الطالبين 3 : 90 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 142 ، روضة الطالبين 3 : 90 . ( 3 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 4 ) الكافي 5 : 185 ، 3 ، التهذيب 7 : 28 ، 122 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 402 ، روضة الطالبين 3 : 252 .