العلامة الحلي

324

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لم يوجد المُسْلَم فيه عند الأجل ، أمّا إذا وُجد وفرّط البائع بالتسليم ، فلا ينفسخ العقد بحال ؛ لوجود المُسْلَم فيه وحصول القدرة « 1 » . وليس بشيء ؛ لتضرّر المشتري في الصورتين . ولأنّه كالعيب المتجدّد في يد البائع ، فإنّه يوجب للمشتري الخيار . مسألة 482 : لو أجاز المشتري ثمّ بدا له في الفسخ ، احتُمل وجوب الصبر ، وعدم الالتفات إليه في طلب الفسخ ؛ لأنّه إسقاط حقّ ، فأشبه إجازة زوجة العنّين ، وهو أحد وجهي الشافعيّة « 2 » . ويحتمل أنّ له الفسخَ ، ولا يكون ذلك إسقاطَ حقٍّ ، بل تكون هذه الإجازة إنظاراً ، والإنظار تأجيل ، والأجل لا يلحق العقد بعد وقوعه ، فأشبه زوجة المُولي إذا رضيت بالمقام ثمّ ندمت ، فإذا اشترط حقّ الفسخ ، لا يسقط . ولو قال المسلم إليه للمسلم : لا تصبر وخُذْ رأس مالك ، فللمسلم « 3 » أن لا يجيبه . وللشافعيّة وجه : أنّه يجب عليه الإجابة « 4 » . وليس بشيء . ولو حلّ الأجل بموت المسلم إليه في أثناء المدّة والمُسْلَم فيه منقطع ، فالوجه : أنّه لا ينفسخ العقد من أصله ، بل يتخيّر المشتري كما تقدّم « 5 » . وللشافعيّة قولان : الفسخ من أصل العقد ، وتخيير المشتري « 6 » . ولو كان موجوداً عند المحلّ وتأخّر التسليم لغيبة أحد المتعاقدين ثمّ

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 402 ، روضة الطالبين 3 : 252 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 402 ، روضة الطالبين 3 : 252 . ( 3 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « فللمسلم إليه » . والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 402 ، وانظر : روضة الطالبين 3 : 252 . ( 5 ) في ص 324 ، المسألة 480 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 402 ، روضة الطالبين 3 : 252 .