العلامة الحلي
278
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لسهولة ضبط أوصاف بسائطها ، وهو منصوص الشافعي « 1 » لقول الصادق ( عليه السّلام ) : « لا بأس بالسَّلَم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض » « 2 » . والآخر : أنّه لا يجوز كالسَّلَم في الغالية والمعجونات « 3 » . ونمنع حكم الأصل ، مع إمكان ضبط البسائط . ولو كان الثوب ممّا يُعمل عليه الطراز بالإبرة بعد النسج من غير جنس الأصل ، كالإبريسم على القطن أو الكتّان ، فإن أمكن معرفة تركيبها وضبط أركانها ، جاز ، وإلّا فلا . ب المختلطات التي لا يمكن ضبط أوصاف بسائطها كالهرائس والأمراق والحلاوات والمعاجين والجوارشات « 4 » والغالية المركّبة من المسك والعنبر والكافور لا يصحّ السَّلَم فيها ؛ للجهل ببسائطها مع تعلّق الأغراض بها ، وبه قال الشافعي « 5 » . أمّا لو أمكن معرفة بسائطها وضبط أوصافها ، فإنّه يصحّ السَّلَم فيها ، وكانت من القسم الأوّل . ج المختلطات التي لا يقصد منها إلّا الخليط الواحد كالخَلّ من التمر والزبيب فيه الماء لكنّه غير مقصود في نفسه ، وإنّما يطلب به إصلاح الخَلّ ، ويجوز السَّلَم فيه ؛ لإمكان ضبطه بالوصف . واحتياجه إلى الماء ؛ إذ
--> ( 1 ) حلية العلماء 4 : 368 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 409 ، روضة الطالبين 3 : 257 . ( 2 ) الكافي 5 : 199 ، 1 ، التهذيب 7 : 27 ، 113 . ( 3 ) التهذيب للبغوي 3 : 579 ، حلية العلماء 4 : 368 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 409 ، روضة الطالبين 3 : 257 . ( 4 ) الجوارش : نوع من الحلاوات . معرّب . أقرب الموارد 2 : 116 « جرش » . ( 5 ) المهذّب للشيرازي 1 : 305 ، التهذيب للبغوي 3 : 581 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 408 ، روضة الطالبين 3 : 257 .