العلامة الحلي

27

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

امتدّ الخيار بينه وبين العاقد الآخر حتى يتفرّقا أو يتخايرا . ويحتمل أن يمتدّ الخيار بينه وبين الآخر ما دام الميّت والآخر في المجلس . وإن كان غائباً ، فله الخيار إذا وصل الخبر إليه . ثمّ هو على الفور أو يمتدّ بامتداد مجلس بلوغ الخبر إليه ؟ للشافعيّة وجهان : الفور ؛ لأنّ المجلس قد انقضى وإنّما أثبتنا له الخيار ؛ لئلّا يبطل حقّا كان للمورّث . وعدمُه ؛ لأنّ الوارث خليفة المورّث ، فيثبت له على ما يثبت للمورّث « 1 » . والأوّل عندي أقرب . وهذان الوجهان عند الشافعيّة كالوجهين في خيار الشرط إذا ورثه الوارث وكان بلوغ الخبر إليه بعد انقضاء مدّة الخيار . ففي وجهٍ : هو على الفور . وفي آخر : يدوم ويمتدّ ما كان يدوم للمورّث لو لم يمت . هذا على قول الأكثر . وقال بعضهم : في كيفيّة ثبوت الخيار للوارث وجهان نقلوهما في كيفيّة ثبوته للعاقد الباقي : أحدهما : أنّ له الخيار ما دام في مجلس العقد ، فإذا فارقه ، بطل . فعلى هذا يكون خيار الوارث الواحد في المجلس الذي يشاهد فيه المبيع ليتأمّل ويختار ما فيه الحظّ . والثاني : أنّ خياره يتأخّر إلى أن يجتمع مع الوارث في مجلسٍ . فعلى هذا حينئذٍ يثبت الخيار للوارث « 2 » .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 179 ، روضة الطالبين 3 : 106 ، المجموع 9 : 208 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 180179 ، روضة الطالبين 3 : 106 ، المجموع 9 : 208 .