العلامة الحلي

28

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ط لو تعدّد الوارث ، فإن كانوا حضوراً في مجلس العقد ، فلهم الخيار إلى أن يفارقوا العاقد الآخر ، ولا ينقطع الخيار بمفارقة بعضهم - وهو أصحّ قولي الشافعيّة « 1 » لأنّه لم يحصل تمام الافتراق ، لأنّهم ينوبون عن الميّت جميعهم . وكذا إذا بلغهم وهُمْ في مجالسهم ففارقوا مجالسهم إلّا واحداً ، لم يلزم العقد . وإن كانوا غُيّباً عن المجلس ، فإن قلنا : في الوارث الواحد يثبت له الخيار في مجلس مشاهدة المبيع ، فلهُم الخيار إذا اجتمعوا في مجلسٍ واحد . وإن قلنا : له الخيار إذا اجتمع مع العاقد ، فكذلك لهُم الخيار إذا اجتمعوا معه . ي لو فسخ بعضهم وأجاز بعضهم ، فالأقوى أنّه ينفسخ في الكلّ ، كالمورّث لو فسخ في حياته في البعض وأجاز في البعض . وهو أصحّ وجهي الشافعيّة . وفي آخر : أنّه لا ينفسخ في شيء « 2 » . لو أُكرها على التفرّق وترك التخاير ، لم يسقط خيار المجلس وكان الخيار باقياً إلّا أن يوجد منه ما يدلّ على الرضا باللزوم ، وهو أظهر الطريقين عند الشافعيّة . والثاني : أنّ في انقطاعه وجهين ، كالقولين في صورة الموت ، وهذا أولى ببقاء الخيار ؛ لأنّ إبطال حقّه قهراً مع بقائه بعيد « 3 » .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 180 ، روضة الطالبين 3 : 107106 ، المجموع 9 : 208 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 180 ، روضة الطالبين 3 : 107 ، المجموع 9 : 208 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 181180 ، روضة الطالبين 3 : 107 ، المجموع 9 : 181 - 182 .